|
39. الإيمانُ
والرجاء
والمحبة هي أمورٌ مرتبطةٌ ببعضها. يَظهرُ الرجاءُ من خلالِ فضيلةِ
الصبرِ، الذي يُواصلُ فِعْلَ الخيرِ حتى أمامَ الفشلِ الظاهرِ، ومن
خلال فضيلةِ التواضعِ، الذي يَقْبلُ سرَّ الله ويثق بهِ حتى في ظلمةِ
الحياة. يُظهر لنا الإيمان بالله الذي منح لنا إبنه وبذلك أكَّدَ لنا
الحقيقةَ المنتصِرةَ: الله محبة! حقيقةٌ تُحوّلُ قلّة صبرِنا وشكوكَنا
إلى الرجاءِ الأكيدِ أن الله يحملُ العالمَ في يديه، وهو المنتصرُ رغمَ
كلّ الظلام، كما في النهاية تظهَرُ لنا صورته الساطعة في سفر الرؤيا.
الإيمانُ الواعي حبَّ الله الذي كَشفَ عن نفسه في جنب يسوع المطعون على
الصليبِ، يُولِّدُ بدوره الحبِّ. الحبّ هو النور — في الحقيقة، النور
الوحيد — الذي يُمْكِنُ أَنْ يُنيرَ دائماً العالمَ المظلمَ ويعطينا
الشجاعةَ للعَيْش والعَمَل. الحبُّ ليس مستحيلاً، ونحن قادرونَ على
عيشهِ لأننا مَخْلُوقون على صورةِ الله. أن نحيا الحبَّ ونُدخِل هكذا
نورَ الله في العالم — هذه هي دعوتي في هذه الرسالة العامة. |