أعداد الرسالة:
 1 / 2 / 3 / 4 / 5 / 6 / 7 / 8 / 9 / 10 /
 11 / 12 / 13 / 14 / 15 / 16 / 17 / 18 / 19 / 20 /
 21 / 22 / 23 / 24 / 25 / 26 / 27 / 28 / 29 / 30 /
 31 / 32 / 33 / 34 / 35 / 36 / 37 / 38 / 39 / 40 /
 41 / 42
 

   33. فيما يتعلَّقُ بمَن يُساعد عملياً على تنفيذِ نشاطِ الكنيسةِ الخيري، قد سَبَقَ وقلنا ما هو جوهري: أولئكَ عليهم ألا يستلهموا الإيدولوجيات التي تهدف لتحسين العالمِ، بل يَجِبُ أَنْ يكونوا بالأحرى مُقادين بالإيمانِ العاملِ بالمحبِّة (راجع غل 5 / 6). ولذلك، عليهم أن يَكُونوا أشخاصاً يحرِّكهم حبُّ المسيح، أشخاصاً قد أَسَرَ المسيحُ قلوبهم بحبِّهِ، وأوقظَ فيهم حبَّ القريب. المعيارُ الذي يجب أن يُلهمَ نشاطَهم هو ما جاء في رسالة القدّيسِ بولس الثانيةِ إلى أهل كورنثوس: "حبُّ المسيح يَحثُّنا" (2 كو 5 / 14). إنَّ الوعيَ بأن الله قد أعطانا في المسيحِ نفسَهُ، حتى الموتِ، يَجِبُ أَنْ يُلهمَنا ألا نعَيْشَ بعُدُ لأنفسنا بل لأجلهِ، ومَعه، لأجلِ الآخرين. مَنْ يَحبُّ المسيح يَحبُّ الكنيسة، ويَرْغبُ في أن تكونَ دائماً على نحو متزايدٍ تعبيراً وأداةً للحبِّ المتدفّقِ مِنَ المسيح. إنَّ كلَّ من يتعاونُ مع منظمةٍ خيريةٍ كاثوليكيةٍ، يُريدُ أن يعَمَل في الكنيسةِ ولذا يريدُ أن يعملَ مَع الأسقفِ، كيما ينتشرَ حبُّ الله في كافةِ أنحاءِ العالم. بإشتراكه في ممارسةِ أعمالِ المحبةِ الكنسيّة، يرغبُ أن يَكُون شاهداً لله وللمسيحِ، ولهذا بالذات يرغبُ في أن يعملَ الخير للناسِ بمجانية.

 


العدد السابق
 

الصفحة الرئيسية

العدد التالي