أعداد الرسالة:
 1 / 2 / 3 / 4 / 5 / 6 / 7 / 8 / 9 / 10 /
 11 / 12 / 13 / 14 / 15 / 16 / 17 / 18 / 19 / 20 /
 21 / 22 / 23 / 24 / 25 / 26 / 27 / 28 / 29 / 30 /
 31 / 32 / 33 / 34 / 35 / 36 / 37 / 38 / 39 / 40 /
 41 / 42
 

    21. كان إختيارُ سبعة أشخاصٍ، كبدايةٍ للخدمةِ الشمّاسيّة (راجع أع 6 / 5 ـ 6)، خطوةً حاسمةً في مسيرة البحثِ الشاقة عن طُرقٍ عمليَّة تحقِّقُ هذا المبدأ الكنسيَّ الأساسيّ. فقد وقع في بدايات الكنيسةِ، عدم تكافؤ فيما يتعلق بتوزيعِ المعيشة اليوميّة للأراملِ الناطقين بالعبرية وأولئكَ الناطقين باليونانية. وقد أحسَّ الرسل، الذين كَانوا قَدْ إئتُمنوا قبل كل شيء على "الصلاةِ" (الإفخارستيا والليترجيا) و"خدمة الكلمةِ"، بالإرهاق الزائد بسبب "خِدْمَة الموائد"، لذا فقد قرّروا أن يتركوا لأنفسهم الخدمة الرئيسيّة وأن يعينوا للخدمة الأخرى، الضرورية أيضاً في الكنيسةِ، مجموعةً مؤلّفةً مِنْ سبعةِ أشخاص. لكن حتى هذه المجموعة لَم تكن لتنفِّذ عملاً تقنيّاً بحتاً أي توزيعِ المعيشة: كَانَ عليهم أن يكونوا رجالاً "ممتلئين من الروحِ والحكمةِ" (راجع أع 6 / 1 ـ 6). بكلمةٍ أخرى، كانت خدمتهم الإجتماعية عَمليّة جداً، وفي نفس الوقت روحية؛ فقد كانت مهمتهم مهمّةً روحيّة حقيقية، تهدف لتحقيقِ مسؤولية أساسية ملقاة على عاتق الكنيسةِ، أي محبّة القريب المنظّمة بشكلٍ جيد. بتشكيلِ مجموعةِ السبعة هذه أصبحت "الشمّاسية" — خدمة محبةِ القريب المُمارسة بشكلٍ جماعي ومنظَّم — جزءاً من بنية الكنيسة الأساسيّة.

 


العدد السابق
 

الصفحة الرئيسية

العدد التالي